الشيخ اسماعيل حقي البروسوي

72

تفسير روح البيان

يقول الفقير رأيت في بعض الليالي المنورة كأن النبي عليه السلام يقول لي عائشة ست النساء اللاتي اجتمعن ومعناه على ما ألهمت وقتئذأن عائشة رضى اللّه عنها هي السادسة من النساء الست اللاتي اجتمعن في نكاح رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كأن الست من التسع متساوية في الفضيلة ومنها عائشة لكن اشتهرت عائشة بالفضل ونودي عليها بذلك وخفيت أحوال الباقيات من الست لحكمة خفية الهية ولذا لم يعين لي رسول اللّه عليه السلام من بقيت من الست ودل الحديث على كثرة كمال الرجال وقلة كمال النساء فيما بعض عصر النبي عليه السلام وان كانت القرون متفاوتة والاعصار متياينة ولذا قال الحافظ نشان أهل خدا عاشقيست با خود دار * كه در مشايخ شهر اين نشان نمىبينم ( وقال المولى الجامي ) اسرار عاشقانرا بايد زبان ديگر * دردا كه نيست پيدا در شهر همزبانى واللّه الهادي ( تمت سورة التحريم في أوائل شهر اللّه رجب من الشهور المنتظمة في سلك شهور ) ( سنة ست عشرة ومائة وألف ) الجزء التاسع والعشرون من اجزاء الثلاثين سورة الملك مكية وآيها ثلاثون بالاتفاق بسم الله الرحمن الرحيم تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ البركة النماء والزيادة حسبة أو عقلية ونسبتها إلى اللّه تعالى باعتبار تعاليه عما سواه في ذاته وصفاته وأفعاله يعنى ان البركة تتضمن معنى الزيادة وهي تقتضى التعالي عن الغير كما قال ليس كمثله شئ اى في ذاته لوجوب وجوده وفي صفاته وأفعاله لكلماله فيهما واما قوله تخلقوا بأخلاق اللّه فباعتبار اللوازم وبقدر الاستعداد لا باعتبار الحقيقة والكنه فان الاتصاف بها بهذا الاعتبار مخصوص باللّه تعالى فأين احياء عيسى عليه السلام الأموات من احياء اللّه تعالى فإنه من اللّه بدعائه فالمعجزة استجابة مثل هذا الدعاء ومظهريته له بقدر استعداده وبهذا التقرير ظهر معنى قول بعض المفسرين تزايد في ذاته فان التزايد في ذاته لا يكون الا باعتبار تعاليه بوجوده الواجب وتنزهه عن الفناء والتغير والاستقلال وصيغة تبارك بالدلالة على غاية الكمال وانبائها عن نهاية التعظيم لم يجز استعمالها في حق غيره سبحانه ولا استعمال غيرها من الصيغ مثل يتبارك في حقه تبارك وتعالى وإسنادها إلى الموصول للاستشهاد بما في حيز الصلة على تحقق مضمونها والموصولات معارف ولا شك ان المؤمنين يعرفونه بكون الملك بيده واما غيرهم فهم في حكم العارفين لان الأدلة القطعية